العابدين بن مولانا الإمام الحسين ، أن فاطمة الزهراء ، عليها السلام ، أرادت
حله ، حين نزلت توبته ، فقال : أقسمت أن لا يحلني ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن فاطمة بضعة مني ، فحلته ، فصلى الله عليه وعلى فاطمة ،
فهذا حديث يدل على أن من سبها فقد كفر ، وأن من صلى عليها فقد صلى على
أبيها صلى الله عليه وسلم . وبدهي أنها معصومة مثله .
وأما دليل العصمة في آل البيت جميعا " - علي وفاطمة والحسن والحسين
عليهم السلام - فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الترمذي بسنده عن أبي سعيد
والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زين بن أرقم ، قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به ، لن تضلوا أبدا " ، أحدهما أعظم من الآخر ،
كتاب الله ، حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا
حتى يردا على الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ( 1 ) .
وفي رواية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في
حجته يوم عرفة - وهو على ناقته القصواء يخطب - فسمعته يقول : يا أيها
الناس ، إني تارك فيكم ، ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ( 2 ) .
ورواه المتقي في كنز العمال وقال : أخرجه ابن أبي شيبة والخطيب في
المتفق والمفترق عن جابر ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد في الفضائل بسنده عن زيد بن ثابت قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني تارك فيكم خليفتين ، كتاب الله حبل ممدود ، ما بين السماء
والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي 2 / 308 .
( 2 ) صحيح الترمذي 2 / 308 .
( 3 ) كنز العمال 1 / 48 ، فضائل الخمسة 2 / 45 .
( 4 ) ابن حنبل : فضائل الصحابة 2 / 603 .