وكرم الله وجهه في الجنة - على جميع الصحابة قول قديم ، قال به كثير من
الصحابة والتابعين ، فمن الصحابة : عمار ، والمقداد ، وأبو ذر ، وسلمان ،
وجابر بن عبد الله ، وأبي بن كعب ، وحذيفة ، وبريدة ، وأبو أيوب الأنصاري ،
وسهل بن حنيف ، وعثمان بن حنيف ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ،
وأبو الطفيل ، عامر بن واثلة ، والعباس بن عبد المطلب وبنوه ، وبنو هاشم كافة ،
وبنو المطلب كافة .
وكان الزبير من القائلين به في أول الأمر ، ثم رجع ، وكان من بني أمية
قوم يقولون بذلك ، منهم خالد بن سعيد بن العاص ، ومنهم عمر بن
عبد العزيز ( 1 ) .
روى ابن الكلبي فقال : بينا عمر بن عبد العزيز جالسا " في مجلسه ، دخل
حاجبه ، ومعه امرأة أدماء طويلة ، حسنة الجسم والقامة ، ورجلان متعلقان بها ،
ومعهم كتاب من ميمون بن مهران إلى عمر ، فدفعوا إليه الكتاب ، ففضه
فإذا فيه :
بسم الله الرحمن الرحيم ، إلى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ، من
ميمون بن مهران ، سلام عليك ورحمة الله وبركاته ، أما بعد ، فإنه ورد علينا أمر
ضاقت به الصدور ، وعجزت عنه الأوساع ( جمع وسع ، وهو الطاقة ) ، وهربنا
بأنفسنا عنه ، ووكلناه إلى عالمه ، لقول الله عز وجل * ( ولو ردوه إلى الرسول
وإلى أولي الأمر منهم ، لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 / 274 ، ذخائر القربى ص 89 .
المحب الطبري : الرياض النضرة في مناقب العشرة 2 / 292 ( طنطا 1372 ه / 1953 م ) ، وانظر
في الباب أحاديث أخرى ( فضائل الصحابة 2 / 616 ، 2 / 663 ، 2 / 711 - 712 ،
المسند 1 / 157 ، صحيح الترمذي 5 / 29 ، كنز العمال 6 / 216 ، 7 / 102 ، المستدرك للحاكم
3 / 138 ، تهذيب الخصائص ص 29 - 31 ، تحفة الأشراف 7 / 353 ، الرياض النضرة
2 / 279 - 280 .
( 2 ) سورة النساء : آية 83 .