العقاب ، ويحصل لنفسه الفوز برضى الرحمن ولا يتحسر يوم الندامة ، ويسلم من
خطرات يوم القيامة . . وقد جعل الحجة له وعليه العقل السليم ، وما هو الظاهر من
الكتاب الكريم ، مع ما اتفقت عليه صحاح الأخبار عندهم . . كل ذلك بموضوعية
وتجرد فكري من كل تعصب وتحيز . . وهو - بحق - وفق إلى حد ما إلى ذلك .
وبعد أن بحث في جذور أصول المذاهب الإسلامية ، ودرس منشأ الاختلاف
فيها ، ونقاط الضعف والقوة في كل منها . . هداه الدليل إلى القناعة التامة بأحقية
مذهب أهل البيت عليهم السلام ولزوم اتباعهم . . ثم عرج على ذكر نبذة من
فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من الآيات وروايات الفريقين ، ثم تعرض
المصنف - طاب ثراه - إلى ذكر شمه يسيره من مطاعن الخلفاء خصوصا ، وأعداء
أمير المؤمنين عليه السلام عموما ، مدرجا في كتابه ما اعترف به القوم في أصولهم
وكتبهم من أفضلية أمير المؤمنين عليه السلام على الكل عدا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم .
ومع جزمنا سلفا وكوننا على بصيرة من :
- ضعف الأسلوب الأدبي وركالة اللفظ مع ضعف التعبير ، بل وحتى
الاستدلال أحيانا .
- وجود أغلاط نحوية وأدبية ، مع نوع من العجمة ، رفعناها نحويا ، وأشرنا
للباقي ضمنا .
- وجود بعض التناقضات والتهافت كان المؤلف في غني عنه .
- وجود نسخ كثيرة للكتاب مع فروق أساسية بينها مما يصحح كون عدم
معرفة مؤلف الكتاب أصبح مبررا للناسخين له أن يصوغوه أو يرتبوه كيفما شاؤوا
واستحسنوا . .
إلزام النواصب — صفحة 52
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٥٢