والأظهر عندي هو كونها تأليف الشيخ مفلح بن الحسين ( الحسن ) بن راشد
( رشيد ) بن صلاح البحراني ، وقد سلف عنوانه مجملا .
وعلى أي حال ، فلا يعنينا من المؤلف والقائل بعد أن أمرنا بأن ننظر إلى ما قال
لا من قال . . وإن كان بودنا أن يسمح لنا الزمن بفرصة أكبر كي نحقق الموضوع
تأليفا ومؤلفا . . ودلالة وإسنادا . . إلا أنه من الواضح جدا أن هذه المحاولة وأمثالها
أي كانت . . ومن أي صدرت . . وأي قال بها . . فما هي إلا مناظرة فرضية جاءتنا
على نحو القضية الشرطية الحقيقية - على حد تعبير المناطقة - مفروضة الموضوع
والمجهول إلا أن لها واقعية أو ينتظر فيها الجواب الصريح الصحيح . . مع ما فيها من
جوانب قد توجب بعد جزمنا بوقوعها خارجا أو صدورها ، وكل ما هناك هو
محاولة صياغة لأدلة مذهبية ، ومحاورات كلامية مستندة إلى وقائع تاريخية
مشهورة بين المسلمين ، مدعمة بنصوص وروايات متظافرة عند الفريقين
معترفين إما بصحتها أو بصدورها في صحاحهم ومسانيدهم ، مع سعي الكاتب لها
صياغتها بطريقة مثيرة .
* * *
وعلى كل ، فالمؤلف - أي كان - يسعى - وبشكل موضوعي وتحقيقي - أن يمثل
دور باحث عن حقيقة مجردا عن كل هوى وتطرف في تحليل الاعتقاد بعد أن سمع
باختلاف المذاهب في أصول العقائد ، وتبع ذلك تعارض اجتهاداتهم في فروع
المسائل ، فأراد أن يختار أحدها عن حجة وبينة وبرهان كي يؤمن نفسه من
إلزام النواصب — صفحة 51
مساهمون: الشيخ المفلح الصميري البحراني
ص٥١