أبو الفتوح المذكور ، وعمله ووضعه لكن نسبه إلى الحسنية تقبيحا لمذاهب أهل
السنة وتشنيعا عليهم بفضيحة عقيدة العامة .
وعلى كل ، فهي مناظرة طريفة مع علماء العامة في عصر هارون الرشيد - كما
قاله شيخنا الطهراني في الذريعة ( 1 ) وغيره - وقد وضعت على اسم جارية :
حسنية ، ادعي أنها كانت كافرة ثم أسلمت ، وقد تكلمت بحضرة هارون الرشيد
في مذهب الشيعة وإبطال مذاهب العامة ، وكانت بالعربية ، وقد ترجمها بعضهم إلى
الفارسية .
وقد نسب تأليف هذه الرسالة إلى جمع من العلماء ، منهم : الشيخ إبراهيم بن
ولي الله الأسترآبادي ( 2 ) ، الملقب ب : كوكين .
ويحتمل كونها للشيخ أبي الفتوح الرازي ، لأنها من مروياته ، كما يلوح من
أول تلك الرسالة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الذريعة 7 / 20 برقم 89 .
( 2 ) رياض العلماء 2 / 159 . إلا أن الحق إنه قد ترجم الرسالة المزبورة لا أنه ألفها ، لاحظ
الأعيان 2 / 110 ، قال في مقدمة الترجمة : أنه في سنة 958 بعد ما رجع من حج بيت الله
الحرام وزيارة الأئمة المعصومين عليهم السلام ، وصل إلى دمشق واتصل ببعض المؤمنين
وجد رسالة الحسنية الموضوعة في زمان هارون الرشيد على إثبات حقيقة مذهب أهل
البيت بالدلائل والبراهين عند بعض السادات المعروف بالتشيع والورع . وطالعها من أولها
إلى آخرها واستنسخها وحملها معه إلى إيران ، فالتمس منه جماعة نقلها إلى الفارسية فنقلها
وجعلها باسم الشاه طهماسب الصفوي .
( 3 ) رياض العلماء : 1 / 159 . وقال في : 2 / 159 : . . وهي أيضا حسنة الفوائد ولكن لم يثبت
انتسابهما - أي الرسالة الحسنية ورسالة يوحنا - إليه .
وقال في الأعيان 2 / 110 عنها أنها : جمعها الشيخ أبو الفتوح الرازي صاحب التفسير ،
وذكر فيها مناظراتها في مجلس الرشيد ، ولكن المظنون أن هذه الرسالة من وضع أبي الفتوح
عن لسانها ، وأنه لا وجود لها . .