عمر ( 1 ) - فأكب عمر مليا ينكت ( 2 ) بيده ( 3 ) الأرض والقوم ( 4 ) صامتون ينظرون ما
يقوله ، ثم رفع رأسه ، وقال :
إذا ولى الحكومة بين قوم * أصاب الحق والتمس السدادا
وما خير الأنام ( 5 ) إذا تعدى * خلاف الحق واجتنب الرشادا
ثم قال للقوم : ما تقولون في يمين هذا الرجل ؟ فسكتوا فلم ينطقوا بشئ ( 6 ) ،
فقال : سبحان الله ! قولوا ! ؟ فقال رجل من بني أمية : هذا حكم في فرج ، ولسنا
نجتري على القول فيه ، وأنت عالم بالقول ( 7 ) ، مؤتمن لهم وعليهم ، فقال ( 8 ) : قل ما
عندك فإن القول ما لم يكن ( 9 ) يحق باطلا ويبطل حقا جائز علي في مجلسي ، قال :
لا ( 10 ) أقول شيئا ، فالتفت عمر ( 11 ) إلى رجل من بني هاشم من ولد عقيل بن أبي
هامش
( 1 ) في نسخة ( ر ) : وجعلوا ينظروا إلى وجه عمر .
( 2 ) في نسخة ( ر ) : ينكب . وفي نسخة ( ألف ) والطبعة الحجرية : ينكث .
( 3 ) لا توجد كلمة : بيده ، في نسخة ( ر ) ، وفي نسخة ( ألف ) : ينكث الأرض بيده . والصواب
ما أثبتناه ، حيث يقال : نكت الأرض بالقضيب هو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المفكر المهوم .
أما النكث فهو نقض العهد ، والنكب هو الإمالة . انظر : النهاية : 5 / 115 وغيرها .
( 4 ) في نسخة ( ر ) : الأرض بأصبعه والناس . .
( 5 ) في المصدر : الإمام ، بدلا من : الأنام .
( 6 ) جملة : فلم ينطقوا بشئ ، لا توجد في مطبوع الكتاب ، ونسخة ( ألف ) ، وكذا المصدر .
( 7 ) في نسخة ( ر ) : أعلم بالقوم .
( 8 ) لا يوجد في المصدر : فقال .
( 9 ) لا توجد في الطبعة الحجرية : فإن القول ما لم يكن . . وفيه : ما . . وكذا نسخة ( ر ) ،
ولا توجد : يكن ، في نسخة ( ألف ) .
( 10 ) في نسخة ( ر ) : ما ، بدلا من : لا .
( 11 ) لا توجد كلمة : عمر ، في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) وكذا المصدر .