النساء ، وأن عمر هو الذي أبطلها بعد أن فعلها جميع المسلمين بأمر النبي صلى الله
عليه وآله وسلم إلى حين وفاته ، وفي أيام أبي بكر ( 1 ) .
قال الرجل الكتابي ( 2 ) الذي هداه الله لدين ( 3 ) الإسلام : لما وقفت على أخبار
السنة التي يروونها في إباحة المتعة عن الله ورسوله ، وأن عمر هو الذي أبطلها ،
ورأيتهم ينكرون على الشيعة العمل بها غاية الإنكار ، تعجبت من قلة إنصافهم
وميلهم ( 4 ) وكثرة انحرافهم ، وشككت في إيمانهم بالله وبرسوله ، لأنهم لو آمنوا بهما
لم يتركوا ( 5 ) قولهما ، ولم ( 6 ) يعملوا بقول عمر ، وخاصموا العامل بقول الله
ورسوله ( 7 ) ، فإن كانوا يعتقدون صدقهم في الأخبار التي أوردوها في إباحة المتعة
صارت المسألة إجماعية ، ولا يجوز مخالفة الإجماع . .
وإن كانوا يعتقدون كذبهم في هذه الأخبار التي أوردوها في صحاحهم
صارت أخبارهم كاذبة لا يلتفت إليها ولا يعول ( 8 ) بها ، ووجب العمل بقول ( 9 )
هامش
( 1 ) شرح النووي : 9 / 183 ، سنن النسائي : 5 / 153 ، تاريخ ابن كثير : 5 / 129 - 141 ،
مسند أبي داود الطيالسي : 70 حديث 516 ، مسند أحمد : 1 / 49 - 50 ، 3 / 304 - 308 ،
سنن أبي داود : 2 / 236 حديث 2110 ، عمدة القاري للعيني : 8 / 310 ، بداية المجتهد :
2 / 58 ، سنن البيهقي : 7 / 237 ، فتح الباري : 9 / 141 . . وغيرها .
( 2 ) جملة : الرجل الكتابي . . مزيدة في مطبوع الكتاب ، لا توجد في ( ر ) .
( 3 ) في نسخة ( ر ) و ( ألف ) : إلى دين .
( 4 ) لا توجد في نسخة ( ر ) : وميلهم . . كما لا توجد : وكثرة . . في نسخة ( ألف ) .
( 5 ) في نسخة ( ر ) : ينكروا .
( 6 ) لا توجد : لم . . في نسخة ( ألف ) .
( 7 ) لا توجد جملة : وخاصموا العامل بقول الله ورسوله . . في نسخة ( ر ) .
( 8 ) في الطبعة الحجرية ونسخة ( ألف ) : ولا يعمل .
( 9 ) في المطبوعة ونسخة ( ألف ) : بأخبار . . بدلا من : بقول .