وخروجها على أمير المؤمنين عليه السلام عاصية لله ورسوله ( 1 ) معلوم ، وقد
أمرها الله بالاستقرار في بيتها ( 2 ) فهتكت حجاب الله ( 3 ) ، وحجاب رسوله ،
وخرجت متبرجة في جحفل ( 4 ) يزيد على ستة عشر ألفا تطلب بدم ( 5 ) عثمان ،
وليست [ هي ] من أولياء الدم ، ولا لها حكم الخلافة ، ولقد كانت تحرض على
قتل عثمان في حياته ( 6 ) وتقول : اقتلوا نعثلا ! قتل الله نعثلا ( 7 ) ، . . فلما قتله
المهاجرون والأنصار وبايعوا عليا عليه السلام خرجت طالبة بدمه ، وفرقت
جماعة المسلمين ، وألقحت ( 8 ) الفتنة بينهم حتى قتل خلق ( 9 ) كثير وجم غفير .
وفي الجمع بين الصحيحين أيضا قال : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
من بيت عائشة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " رأس الكفر من
هامش
( 1 ) في نسخة ( ألف ) : ولرسوله .
( 2 ) سورة الأحزاب ( 33 ) : 33 حيث قال الله تعالى : * ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج
الجاهلية الأولى . . ) * .
( 3 ) في نسخة ( ألف ) : حجابه . . بدلا من : حجاب الله .
( 4 ) في الطبعة الحجرية : إلى عسكر . . بدلا من : في جحفل ، ولا توجد في نسخة ( ألف ) .
والجحفل : هو الجيش . قاله في الصحاح 1652 ، وقيل : الجيش الكثير ، كما في
القاموس المحيط 3 / 364 .
( 5 ) في المطبوع : دم .
( 6 ) لا توجد كلمة : في حياته . . في الطبعة الحجرية .
( 7 ) تاريخ الطبري : 4 / 407 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 206 ، لسان العرب : 11 / 670 ، تاج
العروس : 8 / 141 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 215 ، تذكرة الخواص لابن
الجوزي : 65 .
( 8 ) جاءت نسخة على الطبعة الحجرية : وألقت ، وفي نسخة ( ألف ) : وألحقت ، وما هنا نسخة
بدل على هامشها .
( 9 ) لا توجد في نسخة ( ر ) : حتى قتل خلق . . وفيه جمع .