Skip to main content

دروس في علم الأصول — Page 262

Contributors:

P.262
فموردها الحديثان القطعيان اللذان نقلهما الامام بنفسه كما يناسبه التعبير عنهما بالحديثين الظاهر في كونهما سنة ثابتة عن آبائه المعصومين فلا يمكن التعدي منه إلى التعارض بين خبرين ظنيين سندا لاحتمال أن يكون مزيد اهتمام الشارع بالقطعيين موجبا لجعل الحجية التخييرية في موردهما خاصة . ومنها : - مرسلة الحسن بن الجهم عن الرضا عليه السلام في حديث قال ( قلت : يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم أيهما الحق فقال إذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت ) ( 1 ) . وهذه أوضح الروايات في الدلالة على التخيير في الحجية بالنحو المدعى الا انها ساقطة سندا بالارسال . وقد تقدمت بعض الروايات المستدل بها على التخيير في الحلقة السابقة مع مناقشة دلالتها . روايات الترجيح : المجموعة الثانية : - ما استدل به من الروايات على ترجيح احدى الروايتين على الأخرى لمرجح يعود إلى صفات الراوي كالأوثقية أو صفات الرواية كالشهرة أو صفات المضمون كالمطابقة للكتاب الكريم أو المخالفة للعامة وهي روايات عديدة : فمنها : - رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله التي دلت على الترجيح أولا بموافقة الكتاب وثانيا بمخالفة العامة وقد تقدمت الرواية مع الحديث عنها في الحلقة السابقة واتضح من خلال ذلك انها تامة في دلالتها على المرجحين المذكورين . ومنها : - مقبولة عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 18 / أبواب صفات القاضي / الباب 9 / حديث 40 .