Skip to main content

دروس في علم الأصول — Page 259

Contributors:

P.259
تسر إلى كل من الخبرين لان ما يتعلق بصرف الوجود لا يسري إلى الفرد ومن الواضح ان صرف وجود الجامع بين الخبرين ليس له مدلول ليكون حجة في اثباته . واما الثاني : - فهو ممتنع أيضا لان حجية كل من المتعارضين ان كانت مشروطة بالالتزام به لزم عدم حجيتهما معا في حالة ترك الالتزام بشئ منهما ، وان كانت مشروطة بترك الالتزام بالاخر لزمت حجيتهما معا في الحالة المذكورة . والجواب : ان بالامكان تصوير التخيير بالالتزام بحجية كل منهما بشرط ترك الالتزام بالآخر مع افتراض وجوب طريقي للالتزام بأحدهما . واما البحث الاثباتي فهناك روايات عديدة استدل بها على التخيير . منها : - رواية علي بن مهزيار قال ( قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ( ع ) : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله ( ع ) في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم ان صلهما في المحمل وروى بعضهم لا تصلهما الا على الأرض فاعلمني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك فوقع ( ع ) : موسع عليك بأية عملت ) ( 1 ) . وفقرة الاستدلال منها قوله ( ع ) ( موسع عليك بأية عملت ) الواضح في الدلالة على التخيير وامكان العمل بكل من الحديثين المتعارضين . ولكن نلاحظ على ذلك : أولا : ان الظاهر منها إرادة التوسعة والتخيير الواقعي لا التخيير الظاهري بين الحجيتين لظهور كل من سؤال الراوي وجواب الامام في ذلك اما ظهور السؤال فلانه مقتضى التنصيص من قبله على الحكم الذي
Footnote
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 3 / أبواب القبلة / الباب 15 / حديث / 8