تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الأصول — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
حتى الآن كنا نتكلم عن الشك في التكليف وما هي الوظيفة العملية المقرر فيه عقلا أو شرعا سواء كان شكا بدويا أو مقرونا بالعلم الاجمالي ، الا اننا كنا نقصد بالشك في التكليف الشك الذي يستبطن احتمالين فقط وهما : احتمال الوجوب ، واحتمال الترخيص . أو احتمال الحرمة ، واحتمال الترخيص . والآن نريد ان نعالج الشك الذي يستبطن احتمال الوجوب واحتمال الحرمة معا ، وهذا الشك تارة يكون بدويا اي مشتملا على احتمال ثالث للترخيص أيضا ، وأخرى يكون مقرونا بالعلم الاجمالي بالجامع بين الوجوب والحرمة وهذا ما يسمى بدوران الامر بين المحذورين . فهنا مبحثان كما يأتي إن شاء الله تعالى : 1 - الشك البدوي في الوجوب والحرمة : الشك البدوي في الوجوب والحرمة هو الشك المشتمل على احتمال الوجوب واحتمال الحرمة واحتمال الترخيص ، وسندرس حكمه بلحاظ الأصل العملي العقلي وبلحاظ الأصل العملي الشرعي . اما باللحاظ الأول فعلى مسلك قبح العقاب بلا بيان لا شك في جريان البراءة عن كل من الوجوب والحرمة ، وعلى مسلك حق الطاعة يكون كل من الاحتمالين منجزا في نفسه ولكنهما يتزاحمان في التنجيز