تنجيز التكاليف الواقعية التي يخطئها قطع القطاع وتصحيح العقاب على
مخالفتها ، وهذا أمر معقول غير أنه لا دليل عليه إثباتا .
الثاني : إن القطاع في بداية أمره إذا كان ملتفتا إلى كونه إنسانا غير
متعارف في قطعه ، كثيرا ما يحصل له العلم الاجمالي ، بان بعض ما
سيحدث لديه من قطوع نافية غير مطابقة للواقع لأجل كونه قطاعا ، وهذا
العلم الاجمالي منجز .
فان قيل إن القطاع حين تتكون لديه قطوع نافية يزول من نفسه
ذلك العلم الاجمالي ، لأنه لا يمكنه ان يشك في قطعه وهو قاطع بالفعل .
كان الجواب ان هذا مبني على أن يكون الوصول كالقدرة ، فكما انه
يكفي في دخول التكليف في دائرة حق الطاعة كونه مقدورا حدوثا وان
زالت القدرة بسوء اختيار المكلف ، كذلك يكفي كونه واصلا حدوثا ، وان
زال الوصول بسوء اختياره .
دروس في علم الأصول — صفحة 41
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٤١