قاعدة منجزية العلم الاجمالي
كل ما تقدم كان في تحديد الوظيفة العملية في حالات الشك البدوي
المجرد عن العلم الاجمالي .
وقد نفترض الشك في إطار علم اجمالي ، والعلم الاجمالي ، كما عرفنا سابقا ،
علم بالجامع مع شكوك بعدد أطراف العلم ، وكل شك يمثل احتمالا من
احتمالات انطباق الجامع ومورد كل واحد من هذه الاحتمالات يسمى بطرف
من أطراف العلم الاجمالي والواقع المجمل المردد بينها هو المعلوم بالاجمال .
والكلام في تحديد الوظيفة العملية تجاه الشك المقرون بالعلم الاجمالي تارة
يقع بلحاظ حكم العقل وبقطع النظر عن الأصول الشرعية المؤمنة كأصالة
البراءة ، وأخرى يقع بلحاظ تلك الأصول ، فهنا مقامان :
منجزية العلم الاجمالي عقلا :
اما المقام الأول فلا شك في أن العلم بالجامع الذي يتضمنه العلم الاجمالي
حجة ومنجز .
ولكن السؤال انه ما هو المنجز بهذا العلم ؟
فإذا علم بوجوب الظهر أو الجمعة ، وكان الواجب في الواقع الظهر ، فلا
شك في أن الوجوب يتنجز بالعم الاجمالي ، وانما البحث في أن الوجوب بأي
مقدار تنجز بالعلم ، فهل يتنجز وجوب صلاة الظهر خاصة بوصفه المصداق
دروس في علم الأصول — صفحة 360
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٦٠