القاعدة العملية الثانوية في حالة الشك
والقاعدة العملية الثانوية في حالة الشك التي ترفع موضوع القاعدة الأولى
هي البراءة الشرعية .
ومفادها : الاذن من الشارع في ترك التحفظ والاحتياط تجاه التكليف
المشكوك ، ولما كانت القاعدة الأولى مقيدة بعدم ثبوت الترخيص في ترك
التحفظ ، كانت البراءة الشرعية رافعة لقيدها ونافية لموضوعها ومبدلة للضيق
بالسعة .
ويستدل لاثبات البراءة الشرعية بعدد من الآيات الكريمة والروايات . أما
الآيات فعديدة .
منها : قوله سبحانه وتعالى * ( لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها ) * ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال بالآية الكريمة إن اسم الموصول فيها ، أما أن يراد به
المال أو الفعل أو التكليف أو الجامع ، والأول هو المتيقن لأنه المناسب لمورد
الآية حيث أمرت بالنفقة وعقبت ذلك بالكبرى المذكورة ، ولكن لا موجب
للاقتصار على المتيقن ، بل نتمسك بالاطلاق لاثبات الاحتمال الأخير ، فيكون
معنى الآية الكريمة ، ان الله لا يكلف مالا إلا بقدر ما رزق وأعطى ، ولا
يكلف بفعل إلا في حدود ما أقدر عليه من أفعال ، ولا يكلف بتكليف إلا
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 7 .