پرش به محتوای اصلی

دروس في علم الأصول — صفحه 299

پدیدآورندگان:

ص۲۹۹

اخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم

استحالة اختصاص الحكم بالعالم به : إذا جعل الحكم على نحو القضية الحقيقية وأخذ في موضوعه العلم بذلك الحكم ، اختص بالعالم به ولم يثبت للشاك أو القاطع بالعدم ، لان العلم يصبح قيدا للحكم ، غير أن أخذ العلم قيدا كذلك قد يقال : إنه مستحيل وبرهن على استحالته بالدور ، وذلك لان ثبوت الحكم المجعول متوقف على وجود قيوده ، والعلم بالحكم متوقف على الحكم توقف كل علم على معلومه ، فإذا كان العلم بالحكم من قيود نفس الحكم ، لزم توقف كل منهما على الآخر ، وهو محال . وقد أجيب على ذلك بمنع التوقف الثاني ، لان العلم بشئ لا يتوقف على وجود ذلك الشئ وإلا لكان كل علم مصيبا ، وإنما يتوقف على الصورة الذهنية له في أفق نفس العالم ، أي أن العلم يتوقف على المعلوم بالذات ، لا على المعلوم بالعرض فلا دور . إلا أن هذا الجواب لا يزعزع الاستحالة العقلية ، لان العقل قاض بأن العلم وظيفته تجاه معلومه مجرد الكشف ودوره دور المرآة ، ولا يعقل للمرآة أن تخلق الشئ الذي تكشف عنه فلا يمكن أن يكون العلم بالحكم دخيلا في تكوين شخص ذلك الحكم . غير أن هذه الاستحالة إنما تعني عدم إمكان أخذ العلم بالحكم المجعول قيدا له ، وأما أخذ العلم بالجعل قيدا للحكم المجعول فلا محذور فيه بناء على
دروس في علم الأصول — صفحه 299 | السيد محمد باقر الصدر