الشرطية ، وبذلك تعرف ان الجعل متقوم بلحاظ القيود وتصورها ذهنا ،
والمجعول متقوم بوجود القيود خارجا ، ومترتب عليها من قبيل ترتب المعلول
على علته .
وعلى هذا الأساس نعرف ان الحكم المشروط ممكن ، ونعني بالحكم
المشروط : أن يكون تحقق الحكم منوطا بتحقق بعض القيود خارجا فلا
وجود له قبلها ، فقد عرفنا ان المجعول يمكن أن يكون مشروطا ، سواء كان
حكما تكليفيا كالوجوب والحرمة ، أو وضعيا كالملكية والزوجية .
وبذلك يندفع ما قد يقال : من أن الحكم المشروط غير معقول ، لان
الحكم فعل المولى ، وهذا الفعل يصدر ويتحقق بمجرد اعمال المولى لحاكميته ،
فأي معنى للحكم المشروط . ووجه الاندفاع ان ما يتحقق كذلك انما هو
الجعل لا المجعول ، والحكم المشروط هو المجعول دائما .
دروس في علم الأصول — صفحة 287
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٨٧