امضائه ، وليست لدينا سيرة غير معاصرة للمعصوم .
والجواب على هذا التوهم : ان سكوت المعصوم في غيبته لا يدل على
امضائه لا على أساس العقل ولا على أساس استظهاري ، اما الأول فلانه غير
مكلف في حالة الغيبة بالنهي عن المنكر وتعليم الجاهل ، وليس الغرض بدرجة
من الفعلية تستوجب الحفاظ عليه بغير الطريق الطبيعي الذي سبب الناس
أنفسهم إلى سده بالتسبيب إلى غيبته . واما الثاني فلان الاستظهار مناطه حال
المعصوم ، ومن الواضح ان حال الغيبة لا يساعد على استظهار الامضاء من
السكوت .
وعلى هذا يعرف ان كشف السيرة العقلائية عن امضاء الشارع ، انما هو
بملاك دلالة السكوت عنها على الامضاء لا بملاك ان الشارع سيد العقلاء
وطليعتهم ، فما يصدق عليهم يصدق عليه كما يظهر من بعض الأصوليين ،
وذلك لان كونه كذلك بنفسه يوجب احتمال تميزه عنهم في بعض المواقف ،
وتخطئته لهم في غير ما يرجع إلى المدركات السليمة الفطرية لعقولهم كما
واضح .
دروس في علم الأصول — صفحة 235
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٣٥