والثاني هو طلب الشئ لأجل غيره .
وانقسامه إلى الطلب التعييني والتخييري ، فالأول هو طلب شئ معين ،
والثاني طلب أحد الأشياء على سبيل التخيير .
وانقسامه إلى العيني والكفائي ، فالأول هو طلب الشئ من المكلف بعينه ،
والثاني طلبه من أحد المكلفين على سبيل البدل . وبالاطلاق وقرينة الحكمة
يمكن ان نثبت كون الطلب نفسيا تعيينيا عينيا ، ويقال في توضيح ذلك : ان
الغيرية تقتضي تقييد وجوب الشئ بما إذا وجب ذلك الغير ، والتخييرية
تقتضي تقييده بما إذا لم يؤت بالآخر ، والكفائية تقتضي تقييده بما إذا لم يأت
الآخر بالفعل ، وكل هذه التقييدات تنفى مع عدم القرينة عليها بقرينة
الحكمة فيثبت المعنى المقابل لها .
دروس في علم الأصول — صفحة 215
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢١٥