الأمر والنهي
الامر :
الامر تارة يستعمل بمادته فيقال : ( آمرك بالصلاة ) وأخرى بصيغته
فيقال : ( صل ) .
أما مادة الامر فلا شك في دلالتها بالوضع على الطلب ، ولكن لا بنحو
تكون مرادفة للفظ الطلب ، لان لفظ الطلب ينطبق بمفهومه على الطلب
التكويني كطلب العطشان للماء والطلب التشريعي سواء صدر من العالي أو من
غيره ، بينما الامر لا يصدق إلا على الطلب التشريعي من العالي ، سواء كان
مستعليا أي متظاهرا بعلوه أو لا .
كما أن مادة الامر لا ينحصر معناها لغة بالطلب ، بل ذكرت لها معان
أخرى كالشئ والحادثة والغرض ، وعلى هذا الأساس تكون مشتركا لفظيا
وتعيين الطلب بحاجة إلى قرينة ، ومتى دلت القرينة على ذلك يقع الكلام في
أن المادة تدل على الطلب بنحو الوجوب أو تلائم مع الاستحباب ؟ فقد
يستدل على إنها تدل على الوجوب بوجوه :
منها : قوله تعالى : ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ( 1 ) وتقريبه أن
الامر لو كان يشمل الطلب الاستحبابي لما وقع على إطلاقه موضوعا للحذر
هامش
( 1 ) سورة النور آية 63 .