ويسمى الأصوليون الدليل الظني بالامارة ، ويطلقون على هذه الحالة اسم
التعارض بين الامارات والأصول .
ولا شك في هذه الحالة لدى علماء الأصول في تقديم خبر الثقة وما إليه
من الأدلة الظنية المعتبرة على أصل البراءة ونحوه من الأصول العملية ، لان
الدليل الظني الذي حكم الشارع بحجيته يؤدي بحكم الشارع هذا دور الدليل
القطعي ، فكما أن الدليل القطعي بنفي موضوع الأصل ولا يبقي مجالا لأي
قاعدة عملية ، فكذلك الدليل الظني الذي أسند إليه الشارع نفس الدور
وأمرنا باتخاذه دليلا ، ولهذا يقال عادة : إن الامارة حاكمة على الأصول
العملية .
دروس في علم الأصول — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٣٦