المقتضي " ، لأن الشك في مدى اقتضاء النهار واستعداده للبقاء . ويوجد في
علم الأصول اتجاه ينكر جريان الاستصحاب إذا كان الشك في بقاء الحالة
السابقة من نوع الشك في المقتضي ويخصه بحالات الشك في الرافع . والصحيح
عدم الاختصاص تمسكا باطلاق دليل الاستصحاب .
وحدة الموضوع في الاستصحاب :
ويتفق الأصوليون على أن من شروط الاستصحاب وحدة الموضوع ،
ويعنون بذلك أن يكون الشك منصبا على نفس الحالة التي كنا على يقين بها
فلا يجري الاستصحاب إذا كان المشكوك والمتيقن متغايرين مثلا : إذا كنا
على يقين بنجاسة الماء ثم صار بخارا وشككنا في نجاسة هذا البخار لم يجر هذا
الاستحباب : لان ما كنا على يقين بنجاسته هو الماء وما نشك فعلا في
نجاسته هو البخار والبخار غير الماء ، فلم يكن مصب اليقين والشك واحدا .
دروس في علم الأصول — صفحة 129
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٢٩