تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلم والحكمة في الكتاب والسنة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
3 - الحكمة الحقيقية الحكمة النظرية مقدمة للحكمة العملية ، والحكمة العملية مقدمة للحكمة الحقيقية . وما لم يبلغ المرء هذه الدرجة من الحكمة ، فليس حكيما بالمفهوم الحقيقي لها ، وإن كان أستاذ الكل في الكل . الحكمة الحقيقية هي جوهر العلم وحقيقته ونوره ، مما مر شرحه في مدخل الكتاب . ولذا تترتب عليها خواص العلم الحقيقي وآثاره . ومن أهم آثار حقيقة العلم الواردة في القرآن الكريم : " خشية الله " : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * ( 1 ) . ويترتب هذا الأثر نفسه على الحكمة أيضا في كلام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حيث قال : " خشية الله عز وجل رأس كل حكمة " ( 2 ) . الحكمة الحقيقية نورانية ( 3 ) يمن بها الله تعالى على الإنسان ، نتيجة العمل بالحكمة النظرية . وهذه النورانية ، كما جاء في تفسير الإمام الصادق ( عليه السلام ) للحكمة ، هي ضد الهوى ( 4 ) . وعندما يستنير القلب ، يفر منه الهوى ، وتضعف الشهوة ( 5 ) حتى تموت ( 6 ) ، ويحيا العقل ، فلا تبقى أرضية في الإنسان لارتكاب الأعمال القبيحة ( 7 ) . ولذا تقترن الحكمة بالعصمة ( 8 ) . وبالجملة تتوفر للإنسان جميع خصائص الحكيم والعالم الحقيقي ،
هامش
( 1 ) فاطر : 28 . ( 2 ) راجع ص 97 ح 342 . ( 3 ) راجع ص 94 : نور القلب . ( 4 ) راجع ص 77 ح 272 . ( 5 ) راجع ص 93 : ضعف الشهوة . ( 6 ) راجع ص 23 : المدخل . ( 7 ) راجع ص 94 ح 323 . ( 8 ) راجع ص 94 : العصمة .