- عنه ( عليه السلام ) : العلم أفضل من المال بسبعة : الأول : أنه ميراث الأنبياء ، والمال ميراث
الفراعنة ، الثاني : العلم لا ينقص بالنفقة ، والمال ينقص بها ، الثالث : يحتاج المال
إلى الحافظ ، والعلم يحفظ صاحبه ، الرابع : العلم يدخل في الكفن ، ويبقى المال ،
الخامس : المال يحصل للمؤمن والكافر ، والعلم لا يحصل إلا للمؤمن ، السادس :
جميع الناس يحتاجون إلى العالم في أمر دينهم ، ولا يحتاجون إلى صاحب المال ،
السابع : العلم يقوي الرجل على المرور على الصراط ، والمال يمنعه ( 1 ) .
- كميل بن زياد : أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأخرجني إلى
الجبان ، فلما أصحر تنفس الصعداء ، ثم قال : . . . احفظ عني ما أقول لك :
الناس ثلاثة : فعالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل
ناعق ( صائح ) يميلون مع كل ريح ، لم يستضيؤوا بنور العلم ، ولم يلجؤوا إلى
ركن وثيق .
يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال . والمال
تنقصه النفقة ، والعلم يزكو على الإنفاق ، وصنيع المال يزول بزواله .
يا كميل بن زياد ، معرفة العلم دين يدان به ، به يكسب الإنسان الطاعة في
حياته وجميل الأحدوثة بعد وفاته . والعلم حاكم ، والمال محكوم عليه .
يا كميل ، هلك خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ،
أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة . ها إن ها هنا لعلما جما - وأشار
بيده إلى صدره - لو أصبت له حملة ( 2 ) .
- روي أن أربعة من الرهبانية أتوا عليا ( عليه السلام ) ليمتحنوه ، فقالوا نسأله عن معنى واحد
هامش
( 1 ) منية المريد : 110 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 147 ، الإرشاد : 1 / 227 ، الخصال : 186 / 257 ، تحف العقول : 169 ، أمالي
المفيد : 247 / 3 كلها نحوه ، خصائص الأئمة ( عليهم السلام ) : 105 وليس فيه " وصنيع المال يزول بزواله " ،
وراجع كنز الفوائد : 1 / 319 .