بصرك بترك اللذات ونقص الشهوات ، وأن تعلم أنك فيما ألقى ( إليك ) رسوله
إلى من لقيك من أهل الجهل ، فلزمك حسن التأدية عنه إليهم ، ولا تخنه في
تأدية رسالته والقيام بها عنه إذا تقلدتها ( 1 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : المعلم لا يعلم بالأجر ، ويقبل الهدية إذا أهدي إليه ( 2 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من احتاج الناس إليه ليفقههم في دينهم فيسألهم الأجرة ، كان حقيقا على
الله تعالى أن يدخله نار جهنم ( 3 ) .
- حمزة بن حمران : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، فقلت له :
جعلت فداك ، إن في شيعتك ومواليك قوما يتحملون علومكم ويبثونها في
شيعتكم ، فلا يعدمون على ذلك منهم : البر ، والصلة ، والإكرام ، فقال ( عليه السلام ) :
ليس أولئك بمستأكلين ، إنما المستأكل بعلمه الذي يفتي بغير علم ولا هدى من
الله عز وجل ليبطل به الحقوق طمعا في حطام الدنيا ( 4 ) .
- الفضل بن أبي قرة : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هؤلاء يقولون إن كسب المعلم سحت .
فقال : كذبوا أعداء الله ، إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ، لو أن المعلم أعطاه
رجل دية ولده لكان للمعلم مباحا ( 5 ) .
- حسان المعلم : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن التعليم ، فقال : لا تأخذ على التعليم
أجرا ، قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال : نعم ،
بعد أن يكون الصبيان عندك سواء ( 6 ) في التعليم لا تفضل بعضهم على
هامش
( 1 ) تحف العقول : 260 / 15 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 365 / 1047 عن جراح المدائني ، المحجة البيضاء : 3 / 194 .
( 3 ) عوالي اللآلي : 4 / 71 / 42 .
( 4 ) معاني الأخبار : 181 / 1 .
( 5 ) الكافي : 5 / 121 / 2 ، التهذيب : 6 / 365 / 1046 ، الاستبصار : 3 / 65 / 216 ، الفقيه : 3 / 163 / 3597 .
( 6 ) قوله ( عليه السلام ) : " سواء " حمل على الاستحباب ، قال في التحرير : ينبغي للمعلم التسوية بين الصبيان في
التعليم ، والأخذ عليهم إذا استؤجر لتعليم الجميع على الإطلاق ، تفاوتت أجرتهم اتفقت ، ولو آجر
نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه ( مرآة العقول : 19 / 82 ) .