السماوي موقفه بجزم وصراحة ، فقال : * ( إنما يخشى الله من عباده العلماء ) * .
النقطة الجديرة بالتأمل هي ملازمة العلم خشية الله في القرآن عند الحديث عن
مجموعة من العلوم الطبيعية . وفيما يأتي نص الآية الكريمة :
* ( ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفا ألوانها ومن
الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود * ومن الناس والدواب
والأنعام مختلف ألوانه كذلك إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور ) * ( 1 ) .
من هنا يمكن أن تؤدي العلوم الطبيعية إلى خشية الله أيضا بشرط أن يرافقها
النور الهادي من حقيقة العلم ، وينظر العالم إلى الطبيعة بنور العلم ، ويتأمل به في
ظواهرها المدهشة .
5 - الأخلاق الحميدة من بركات نور العلم
من بركات الحقيقة النورانية للعلم ، بناء النفس والأخلاق الفاضلة والصفات
المحمودة . وقد حظيت هذه الخاصية المهمة بالاهتمام في روايات كثيرة ( 2 ) . قال الإمام
علي ( عليه السلام ) : " كلما ازداد علم الرجل زادت عنايته بنفسه ، وبذل في رياضتها وصلاحها
جهده " ( 3 ) .
6 - اقتران جوهر العلم والعمل الصالح
العمل الصالح أحد الخصائص البارزة لنور العلم وقد أكد ذلك في روايات جمة ( 4 ) .
وترى هذه الروايات أن الأعمال الصالحة ثمرة العلم ، وبدونها ينطفئ مصباح العلم في
وجود الإنسان .
هامش
( 1 ) فاطر : 27 و 28 .
( 2 ) راجع ص 70 " الصلاح " .
( 3 ) راجع ص 70 ح 255 .
( 4 ) راجع ص 67 العمل .