لا يعرفون ما يحتاجون إليه من حلال ولا حرام إلا ما تعلموا من الناس .
حتى كان أبو جعفر ( عليه السلام ) ففتح لهم وبين لهم وعلمهم ، فصاروا يعلمون الناس
بعد ما كانوا يتعلمون منهم ، والأمر هكذا يكون ، والأرض لا تصلح إلا
بإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما تكون إلى
هذا إذا بلغت نفسك هذا المكان - وأشار بيده إلى حلقه - وانقطعت من الدنيا
تقول : لقد كنت على رأي حسن ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : وأما ما فرضه الله عز وجل من الفرائض في كتابه فدعائم الإسلام ،
وهي خمس دعائم ، وعلى هذه الفرائض بني الإسلام ، فجعل سبحانه لكل
فريضة من هذه الفرائض أربعة حدود ، لا يسع أحدا جهلها ، أولها الصلاة ،
ثم الزكاة ، ثم الصيام ، ثم الحج ، ثم الولاية وهي خاتمتها والحافظة لجميع
الفرائض والسنن ( 2 ) .
- أبو بصير : سمعته يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال له : جعلت فداك ، أخبرني عن الدين
الذي افترض الله عز وجل على العباد ما لا يسعهم جهله ولا يقبل منهم
غيره ، ما هو ؟ . . .
فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وإقام الصلاة ،
وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ، ثم
سكت قليلا ، ثم قال : والولاية - مرتين - ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أحسنوا النظر فيما لا يسعكم جهله وانصحوا لأنفسكم ،
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 2 / 723 / 799 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 28 / 35 نقلا عن المحكم والمتشابه عن تفسير النعماني .
( 3 ) الكافي : 2 / 22 / 11 .