من عند الله ، وحق في الأموال من الزكاة ، والإقرار بالولاية التي أمر الله بها
ولاية آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة
جاهلية . قال الله عز وجل : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) * ( 1 ) فكان علي صلوات الله عليه ثم صار من بعده حسن ثم حسين ثم
من بعده علي بن الحسين ثم من بعده محمد بن علي ، وهكذا يكون الأمر ، إن
الأرض لا تصلح إلا بإمام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ( 2 ) .
- أبو اليسع عيسى بن السري : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : حدثني عن دعائم الإسلام
التي بني عليها ، ولا يسع أحدا من الناس تقصير عن شئ منها ، الذي من
قصر عن معرفة شئ منها كبت ( 3 ) عليه دينه ولم يقبل منه عمله ، ومن
عرفها وعمل بها صلح دينه وقبل منه عمله ، ولم يضق به ما فيه بجهل شئ
من الأمور جهله ؟
قال : فقال شهادة أن لا إله إلا الله ، والإيمان برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والإقرار بما
جاء به من عند الله ، ثم قال : الزكاة والولاية شئ دون شئ ، فضل يعرف
لمن أخذ به . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية .
وقال الله عز وجل : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
الأمر منكم ) * وكان علي ( عليه السلام ) ، وقال الآخرون : لا ، بل معاوية . وكان حسن ثم
كان حسين ، وقال الآخرون : هو يزيد بن معاوية لا سواء ، ثم قال : أزيدك ؟
قال بعض القوم : زده جعلت فداك .
قال : ثم كان علي بن الحسين ، ثم كان أبو جعفر ، وكانت الشيعة قبله
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) ينابيع المودة : 1 / 350 / 5 نقلا عن المناقب .
( 3 ) كبت الله فلانا : أي أذله وصرفه . ( النهاية : 4 / 138 ) .