- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - في وصيته لأبي ذر - : يا أبا ذر . . . من طلب علما ليصرف به وجوه
الناس إليه لم يجد ريح الجنة . يا أبا ذر ، من ابتغى العلم ليخدع به الناس لم يجد
ريح الجنة ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إن أناسا من أمتي سيتفقهون في الدين ، ويقرؤون القرآن ، ويقولون : نأتي
الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا ، ولا يكون ذلك ، كما
لا يجتنى من القتاد إلا الشوك كذلك لا يجتنى من قربهم إلا ( 2 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من طلب العلم للدنيا والمنزلة عند الناس والحظوة عند السلطان ، لم
يصب منه بابا إلا ازداد في نفسه عظمة ، وعلى الناس استطالة ، وبالله
اغترارا ، وفي الدين جفاء ، فذلك الذي لا ينتفع بالعلم فليكف وليمسك عن
الحجة على نفسه والندامة والخزي يوم القيامة ( 3 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل ، لا يتعلمه إلا ليصيب به
عرضا من الدنيا ، لم يجد عرف ( 4 ) الجنة يوم القيامة ( 5 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : يا بن مسعود : من تعلم العلم يريد به الدنيا ، وآثر عليه حب الدنيا
وزينتها استوجب سخط الله عليه ، وكان في الدرك الأسفل من النار مع
اليهود والنصارى الذين نبذوا كتاب الله تعالى ، قال الله تعالى : * ( فلما جاءهم ما
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 2 / 364 / 2661 ، تنبيه الخواطر : 2 / 52 كلاهما عن أبي ذر الغفاري ، وراجع
أمالي الطوسي : 527 / 1162 .
( 2 ) سنن ابن ماجة : 1 / 94 / 255 عن ابن عباس وقال : ابن ماجة في ذيل الحديث : قال محمد بن
الصباح " كأنه يعني الخطايا " .
( 3 ) تنبيه الخواطر : 2 / 3 ، روضة الواعظين : 16 عن الإمام علي ( عليه السلام ) ، أعلام الدين : 80 نحوه .
( 4 ) أي ريحها الطيبة ، والعرف : الريح . ( النهاية : 3 / 217 ) .
( 5 ) سنن أبي داود : 3 / 323 / 3664 ، سنن ابن ماجة : 1 / 93 / 252 ، مسند ابن حنبل : 3 / 239 / 8465 ،
المستدرك على الصحيحين : 1 / 160 / 288 كلها عن أبي هريرة ، منية المريد : 134 وفيهما " غرضا "
بدل " عرضا " ، وراجع سنن الدارمي : 1 / 86 / 261 .