فضيلة العلم ورجحانه على العبادة تبدو عليها المبالغة . ويعسر قبولها بلا توضيح
لازم . كأن يذكر أن في جلوس المتعلم أمام العالم ثواب ستين شهيدا ، أو أن الحضور
في مجلس العالم أفضل من ألف غزوة مندوبة . . .
مع أن سند هذه الأحاديث ليس له الاعتبار الكافي لإثبات هذه الفضائل ، لكن
رد هذه الأحاديث لا يتيسر ، من خلال ملاحظة الاستدلال الوارد في الحديث
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : " خير الدنيا والآخرة مع العلم ، وشر الدنيا والآخرة مع الجهل " ( 1 ) .
والواقع أن هذه الأحاديث عمدت إلى ضروب التأكيد لتشجيع الناس على العلم .
وما دام المرء محتاجا إلى التعلم والحضور في مجلس العالم من أجل رفع مستوى
معرفته ، فليس له أن يترك مجلس العلم بأي ذريعة كانت ، حتى لو كانت ذريعة الحج
والجهاد المستحبين !
هامش
( 1 ) ص 41 ح 28 .