تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العلم والحكمة في الكتاب والسنة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣

تنبيهات حول فضل العلم على العبادة

1 - أي علم وأي عبادة ؟ سيأتي في الفصل الخامس أن للتعلم من الوجهة الفقهية خمسة أحكام . وفي ضوء ذلك يقسم العلم إلى واجب ، وحرام ، ومستحب ، ومكروه ، ومباح . وإذا نظرنا إلى العبادة على أن لها خمسة أحكام بالمفهوم العام ، فإن صور التزاحم بين التعلم والتعبد تصل إلى خمس وعشرين صورة من منظور عقلي . لذا نلحظ أن أول مسألة في مقام ترجيح العلم على العبادة هي : أي علم يرجح ؟ وأي عبادة يرجح عليها ؟ يدل التأمل في الأحاديث التي ترجح العلم على العبادة ، على أن المقصود هو ترجيح التعلم الواجب أو المستحب على العبادات المستحبة . ومن الطبيعي أن فضيلة التعلم الواجب والتعبد المستحب لا تقاس بفضيلة التعلم والتعبد المستحبين . ولعل الأحاديث المأثورة في الفضائل العجيبة لتبيان فضيلة العلم على العبادة ترتبط بهذه الصورة من صور التزاحم ( 1 ) . والاحتمال الآخر في تبيين الأحاديث الواردة في ترجيح العلم على العبادة هو
هامش
( 1 ) راجع ص 219 ح 854 / ص 220 ح 861 .