الإلهية والمعارف الحقيقية . وما حدانا على ذكر هذه الأمور بوصفها دواء هو دورها في
علاج أدواء الروح وتمزيق حجب المعرفة ، والنص على هذا الدور في كثير من الآيات
والروايات ( 1 ) .
2 - نطاق تأثير أدوية المعرفة
النقطة الأخرى الجديرة بالتأمل فيما يرتبط بأدوية المعرفة هي : أن أي
مجموعة من حجب المعرفة يمكن إزالتها بواسطة هذه الأدوية ؟ هل هي كلها ؟ هل
يمكن معالجة الموانع الحسية وحجب العلوم الرسمية بهذه الأدوية ؟ وأخيرا ما هو
المدى الذي يبلغه تأثير أدوية المعرفة ؟
وجوابنا هو أن التأمل في الآيات والأحاديث الواردة في هذا المجال تدل على أن
هذه الأدوية تتعلق بالمجموعة الثالثة من حجب العلم والحكمة ، أي : حجب العلم
الحقيقي . وإن كنا لا ننكر تأثيرها الإجمالي في إزالة بعض حجب العلوم الرسمية .
3 - كيفية استعمال أدوية المعرفة
النقطة الثالثة هي : كيف نستعمل أدوية المعرفة ؟ وفي أي ظروف تؤثر هذه
الأدوية في تمزيق الحجب ؟
لا يسعنا الجواب عن هذا السؤال الآن مفصلا ، بيد أنا نقول بإجمال : إن لاستعمال
كل واحد من هذه الأدوية شروطه ، فإذا تهيأت أمكننا أن نتوقع التأثير . على سبيل
المثال ، تلاوة القرآن تزيل صدأ حجب المعرفة من مرآة الروح ، وتصقل القلب ،
وتعده للإفادة من الإفاضات الغيبية والإلهامات الإلهية ، ولكن ثمة شرطان أساسيان
لتأثير هذا الدواء ، أولهما : التدبر فإنه روي عن الإمام علي ( عليه السلام ) " لا خير في قراءة ليس
هامش
( 1 ) راجع ص 183 : القرآن / ص 185 : التقوى / ص 186 : الذكر .