وبين الناس ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول : ينبغي أن يكون الاختلاف إلى
الأبواب لعشرة أوجه : أولها بيت الله عز وجل لقضاء نسكه والقيام بحقه وأداء
فرضه ، والثاني أبواب الملوك الذين طاعتهم متصلة بطاعة الله عز وجل وحقهم
واجب ونفعهم عظيم وضرهم شديد ، والثالث أبواب العلماء الذين يستفاد
منهم علم الدين والدنيا ، والرابع أبواب أهل الجود والبذل الذين ينفقون
أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة ، والخامس أبواب السفهاء الذين يحتاج
إليهم في الحوادث ويفزع إليهم في الحوائج ، والسادس أبواب من يتقرب إليه
من الأشراف لالتماس الهبة والمروءة والحاجة ، والسابع أبواب من يرتجى
عندهم النفع في الرأي والمشورة وتقوية الحزم وأخذ الأهبة لما يحتاج إليه ،
والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم ، والتاسع
أبواب الأعداء التي تسكن بالمداراة غوائلهم ، ويدفع بالحيل والرفق واللطف
والزيارة عداوتهم ، والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن
الأدب ويؤنس بمحادثتهم ( 2 ) .
- عامر الشعبي : تكلم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بتسع كلمات ارتجلهن ارتجالا ( 3 ) ، فقأن
عيون البلاغة وأيتمن جواهر الحكمة ، وقطعن جميع الأنام عن اللحاق بواحدة
منهن ، ثلاث منها في المناجاة ، وثلاث منها في الحكمة ، وثلاث منها في الأدب .
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 396 / 5845 ، الكافي : 8 / 307 / 477 نحوه ، الخصال : 129 / 133 ، ثواب الأعمال :
216 / 1 كلها عن إسماعيل بن مسلم السكوني عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) ، تنبيه الخواطر :
2 / 163 عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) وفيه " من الدنيا كانت الجنة مأواه " بدل " كفاه الله همه من
الدنيا " ، وراجع الجعفريات : 236 ، أعلام الدين : 334 .
( 2 ) الخصال : 426 / 3 عن الأصبغ بن نباتة .
( 3 ) ارتجل الكلام ارتجالا : إذا اقتضبه اقتضابا وتكلم به من غير أن يهيئه قبل ذلك ( لسان العرب : 11 / 272 ) .