بداية حياة أحدهما كذلك لأن الإمامة تكون لواحد وهو الممثل للسنة ، وثانيا أنه لم
يقدم أساسا للتقسيم المذكور .
التقسيم الذي اتبعته
:
أما التقسيم الذي اتبعته في هذا الكتاب فيعتمد على تشخيص المبلغ للأحكام
في الزمان كأساس للقسمة فيكون عندنا :
1 . الدور الأول وهو عصر الأئمة عليهم السلام ، الذين يعتقد الشيعة بعصمتهم ،
وبأنهم خلفاء النبي في القيادة والتشريع ، وأن آثارهم جزء من السنة . وينتهي هذا
الدور بموت آخر السفراء عن الإمام المهدي ( عج ) 329 ه .
2 . الدور الثاني عصر المرجعيات العامة أو الفقهاء الذين وجب الرجوع إليهم
لتحصيل الفقه ( الفتوى ) بالارجاع العالم ( وأما الحوادث الواقعة ، فارجعوا فيها إلى
رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله عليكم ) ( 22 ) وهو دور مستمر إلى
خروج صاحب الأمر عليه السلام .
فإن سلم هذا التقسيم ، أضيف على الدور الأول عنصر الارجاع الخاص من
المعصومين إلى ثقات أصحابهم ، بدءا من الرسول صلى الله عليه وآله ، الأمر الذي
ثبت بالوقوع الفعلي ، والدليل العقلي عليه منتزع من الواقع ( 23 ) ، ولن أكثر من أمثلته
فاكتفي بما قاله الإمام الباقر عليه السلام لأبان ابن تغلب : ( اجلس في المسجد وافت
الناس فإني أحب أن يرى في شيعتي مثلك ) ( 24 ) ، والرجوع إلى هؤلاء الأصحاب
كان لأخذ الفتوى منهم رواية أو اجتهادا في موارد الضرورة . ولم يكن اجتهادهم
أكثر من تطبيق للفرع على الأصل ، إذ المعصوم موجود ولم يختلف الشيعة بعد في
قبول الرواية ، أو تتكثر الفروع الفقهية دون أن تجد لها رواية من أحد الأئمة ، على أن بعض الاختلاف الذي نشأ واجهه الإمام الصادق . خصوصا . بالروايات
العلاجية ، وهي أعطت مقاييس للتمييز بين الروايتين المتعارضتين .
وحيث إن هذا الكتاب مخصص لمن أراد التعرف على الفقه عند المسلمين
الشيعة فقد خصصنا جدولا للتعريف بالأئمة وسفراء الإمام المهدي وأبرز الفقهاء
من بداية الغيبة الكبرى إلى يومنا هذا .
1 . الإمام علي بن أبي طالب ، أمير المؤمنين ، أبو الحسن ، ولد بعد عام الفيل ب 30