تاريخ علم الفقه
لم أجد . في ما وصلت إليه . من تعرض لبحث مسألة تقسيم تاريخ علم الفقه
عند الشيعة بتصنيفه إلى مراحل وأعصار من علمائنا إلا الشيخ محمد مهدي
الآصفي في مقدمة لشرح اللمعة الدمشقية المعروفة بطبعة كلانتر ، والشيخ على آل
كاشف الغطاء في كتابه أدوار علم الفقه وأطواره ، والشيخ محمد الأنصاري في
مقدمته لكتاب توضيح الرشاد في تاريخ حصر الاجتهاد للآغا بزرك الطهراني . وقد
نجد في طيات الكتب إشارات إلا أنها لا تتجاوز كونها كذلك .
والفائدة من هذه المسألة تكمن في أنها الطريقة الأسلم لتوضيح الاتجاهات
الفقهية عند علماء الشيعة التي ستطلع على ظهورها في القرون المتلاحقة بعد الغيبة
الصغرى من تأسيس في أصول الفقه ، وتفريع للفقه على يدي السيد المرتضى
والشيخ الطوسي ، أو ارتجاع للوقوف عند الأخبار كما مع المولى محمد أمين
الأسترآبادي والثمرة في ذلك كله أما امكانية تأسيس فقه جديد مواكب للعصر أو
( لي عنق الحوادث ) لادخالها تحت الأصول الروائية على ما في ذلك من تعسف .
مع الشيخ الآصفي
لعل سماحة الشيخ أول من تناول الموضوع تفصيلا وتتبعا ، فقد قسم تاريخ الفقه
الشيعي إلى خمسة أعصار موزعة على مدارس ، المدرسة الأولى ، مدرسة المدينة
المنورة إلى أوائل حياة الإمام الصادق ( ع ) . والمدرسة الثانية مدرسة الكوفة : أخريات
حياة الإمام الصادق إلى الغيبة الكبرى ثم مدرسة قم والري من الغيبة الكبرى إلى