الشبهة الخامسة :
الأصل عدم علمهم الفعلي
إن علمهم كوجودهم حادث ومسبوق بالعدم ، فالأصل بقاؤه على
ما كان وإنما خرج عن الأصل ما تيقن بالدليل ، وهو ما كان بالإشاءة
وجوابه : بأن المدار على هذا العرض على إفادة الدليل ، وقد سبق
أن الدليل عقلا ونفلا شاهد على فعلية علمهم وحضوره ، على أن مثل
هذه الأصول مقطوع استمرارها للقطع بحدوث علم لهم ، كما انقطع
أصل الوجود بحدوث الوجود .
الشبهة السادسة :
لو كان علمهم حاضرا للغى نزول جبرائيل
إن نزول جبرائيل بالوحي والآيات ، وإخباره بالحوادث
والكائنات ، دليل قطعي على عدم فعلية علم النبي ، إذ لو كان فعليا
لما احتاج إلى مجئ جبرائيل ، وغشيانه بالوحي ، وإعلامه بالحوادث ،
ويؤيده قوله تعالى ( تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر )
فإن نزول الملائكة والروح على النبي أو على الإمام بعده في ليلة القدر
وإتيانهم بكل أمر يحدث في تلك السنة ، شاهد لعدم علمهم بما تأتي به
الأيام ، لولا تنزل الملائكة والروح .
علم الإمام — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٩٣