هناك بعض الشبهات لبعض الأعلام ، دعتهم إلى القول بعدم
التعميم لعلمهم وعدم الحضورية له في الجميع ، أحببنا سطرها ،
وبيان ما فيها ، لئلا تبقى شبهة في المقام لم نقم بدفعها ، وإبداء
الملاحظة عليها .
الشبهة الأولى :
سهو النبي رحمة للأمة
علل الشيخ الصدوق طاب ثراه في فقيهه في كتاب الصلاة : ( باب
السهو ) بأن سهو النبي ( ص ) ليس كسهونا من الشيطان ، بل هو
إسهاء من الرحمن ، لمصلحة الترحم على الأمة ، لئلا يعير المسلم
الساهي والنائم عن صلاته ، ولئلا يتوهم فيه الربوبية ، وليعلم
الناس حكم السهو متى سهوا .
وجوابه : أولا - بأن سهو النبي ( ص ) منقصة له ، ويشين عليه ،
ولا يدفع العار عن الناس ، بما يجلب العار إلى سيد الرسل صلى الله
عليه وآله المنزه عن كل نقص .
وثانيا - بأن المناقص في الناس كثيرة في الأخلاق الخلقة ، فمقتضى
هذه العلة أن يجعل الله تلك المناقص فيه دفعا للعار عن الناس فيجعله
سئ الخلق فظا غليظا أعرج أعور أشل أفطح ، إلى ما سوى ذلك ،
حتى لا يعير أحد من الناس فيه شئ من الأخلاق السيئة والنقصان في
الخلقة .
علم الإمام — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص٨٩