مقدمات إمام البحث
1 - إن المراد بالإمام ها هنا . هو الحجة على العباد ومن وجبت
معرفته وطاعته وحرم جهله وعصيانه وكانت ميتة الجاهل به ميتة
جاهلية وهم : علي وأولاده الأحد عشر من الحسن إلى ابن الحسن
الغائب المنتظر عليهم من الله تعالى أزكى التحية وأفضل السلام .
أما الأنبياء السابقون فليسوا الآن من محل الابتلاء لنا لندخل في
البحث . وأما نبينا الأكرم ( ص ) فإنه يشمله البحث لكونه إماما
أيضا . وسنشير إلى علمه قبل البحث في علم أوصيائه .
2 - إن المراد من العلم الحضوري أو الإرادي والإشائي هو : ما
كان موهوبا من العلام سبحانه ومستفاضا منه بطريق الالهام أو
النقر في الأسماع أو التعليم من الرسول أو غير ذلك من الأسباب .
وهذا العلم اختص به الإمام دون غيره من الأنام .
وليس المراد من العلم ها هنا ما حصل بالكسب من الأمارات
والحواس الظاهرية والصنايع الاكتسابية ، لاشتراك الناس مع الإمام
في هذا العلم لأنه تابع لأسبابه الاعتيادية وهذا لا يختص بأحد .
وهو بخلاف الأول إذ لا يمنحه علام الغيوب إلا لمن أراد واصطفى .
3 - إن علم الله تبارك اسمه قديم وسابق على المعلومات ، وهو
علم الإمام — صفحة 11
مساهمون: الشيخ محمد حسين المظفر
ص١١