جميع علوم الاسلام ، فهو مضافا إلى اختيار الكشي ، صنف الفهرس
والرجال .
أما الفهرس فهو موضوع لذكر الأصول والمصنفات ، وذكر الطرق إليها
غالبا وهو يفيد من جهتين :
الأولى : في بيان الطرق إلى نفس هذه الأصول والمصنفات .
الثانية : إن الشيخ نقل في التهذيب روايات من هذه الأصول
والمصنفات ، ولم يذكر طريقه إلى تلك الأصول والمصنفات ، لا في نفس
الكتاب ولا في خاتمة الكتاب ، ولكن ذكر طريقه إليها في الفهرس ، بل ربما
يكون مفيدا من وجه ثالث وهو أنه ربما يكون طريق الشيخ إلى هذه الأصول
والمصنفات ضعيفا في التهذيب ، ولكنه صحيح في الفهرس ، فيصح توصيف
الخبر بالصحة لأجل الطريق الموجود في الفهرس ، لكن بشرط أن يعلم أن
الحديث مأخوذ من نفس الكتاب . وعلى كل تقدير فالفهرس موضوع لبيان
مؤلفي الشيعة على الاطلاق سواء كان إماميا أو غيره .
قال في مقدمته : " فإذا ذكرت كل واحد من المصنفين وأصحاب الأصول
فلا بد أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح ، وهل يعول على روايته أو
لا ، وأبين اعتقاده وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له ؟ لان كثيرا من مصنفي
أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم
معتمدة ، فإذا سهل الله إتمام هذا الكتاب فإنه يطلع على أكثر ما عمل من
التصانيف والأصول ويعرف به قدر صالح من الرجال وطرائقهم " ( 1 ) .
ولكنه قدس سره لم يف بوعده في كثير من ذوي المذاهب الفاسدة ،
فلم يقل في إبراهيم بن أبي بكير بن أبي السمال شيئا ، مع أنه كان واقفيا كما
هامش
( 1 ) الفهرس : " الطبعة الأولى " الصفحة 2 و : " الطبعة الثانية " الصفحة 24 25 .