مسلكه في الفهرس ومسلك النجاشي في فهرسه ، حيث إنه أراد في رجاله
استقصاء أصحابهم ومن روى عنهم مؤمنا كان أو منافقا ، إماميا كان أو عاميا ،
فعد الخلفاء ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم من أصحاب النبي ، وعد زياد
بن أبيه وابنه عبيد الله بن زياد من أصحاب أمير المؤمنين ، وعد منصورا
الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام بدون ذكر شئ فيهم ، فالاستناد
إليه ما لم يحرز إمامية رجل غير جائز حتى في أصحاب غير النبي
وأمير المؤمنين ، فكيف في أصحابهما ؟ " ( 1 ) .
ومع ذلك فلم يأت بكل الصحابة ، ولا بكل أصحاب الأئمة ، ويمكن أن
يقال : إن الكتاب حسب ما جاء في مقدمته الف لبيان الرواة من الأئمة ،
فالظاهر كون الراوي إماميا ما لم يصرح بالخلاف أو لا أقل شيعيا فتدبر .
وكان سيدنا المحقق البروجردي يقول : " إن كتاب الرجال للشيخ كانت
مذكرات له ولم يتوفق لاكماله ، ولأجل ذلك نرى أنه يذكر عدة أسماء ولا يذكر
في حقهم شيئا من الوثاقة والضعف ولا الكتاب والرواية ، بل يعدهم من
أصحاب الرسول والأئمة فقط " .
4 فهرس الشيخ :
وهو له قدس سره فقد أتى بأسماء الذين لهم أصل أو تصنيف ( 2 ) .
إن الشيخ الطوسي مؤلف الرجال والفهرس أظهر من أن يعرف ، إذ هو
الحبر الذي يقتطف منه أزهار العلوم ، ويقتبس منه أنواع الفضل ، فهو رئيس
المذهب والملة ، وشيخ المشايخ الأجلة ، فقد أطراه كل من ذكره ، ووصفه
بشيخ الطائفة على الاطلاق ، ورئيسها الذي تلوي إليه الأعناق . صنف في
هامش
( 1 ) قاموس الرجال : ج 1 ، الصفحة 19 .
( 2 ) سيوافيك الفرق بين الأصل والتصنيف في الأبحاث الآتية .