الله ( 1 ) .
وهذا يعرب عن أن الأهواء الشخصية ، والأغراض المذهبية ، كان لها أثر
بعيد في وضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وآله لكي يؤيد كل
فريق رأيه ويحق ما يراه حقا .
علم الرجال والأحاديث غير الفقهية
إن الرجوع إلى علم الرجال لا يختص بمورد الروايات الفقهية فكما أن
الفقيه لا منتدح له عن الرجوع إلى ذلك العلم ليميز الصحيح عن الساقط ،
فهكذا المحدث والمؤرخ الاسلاميان يجب عليهما الرجوع إلى علم الرجال في
القضايا التاريخية والحوادث المؤلمة أو المسرة . فان يد الجعل والوضع قد
لعبت تحت الستار في مجال التاريخ والمناقب أكثر منها في مجال الروايات
الفقهية . ومن حسن الحظ أن قسما كبيرا من التواريخ المؤلفة في العصور
الأولى مسندة لا مرسلة ، كتاريخ الطبري لابن جرير وتفسيره ، فقد ذكر أسناد ما
يرويه في كلا المجالين . وبذلك يقدر الانسان على تمييز الصحيح عن
الزائف ، ومثله طبقات ابن سعد ( المتوفي عام 209 ) وغير ذلك من الكتب
المؤلفة في تلك العصور مسندة .
ولأجل إيقاف القارئ على عدة من الكتب الرجالية لأهل السنة نأتي
بأسماء المهم منها ولا غنى للباحث عن الرجع إلى تلك الكتب الثمينة :
1 " الجرح والتعديل " : تأليف الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم
الرازي ( المولود عام 240 والمتوفى عام 327 ) وطبع الكتاب في تسعة أجزاء
يحتوي على ترجمة ما يقرب من عشرين ألف شخص .
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد ، ج 11 ، الصفحة 44 ، 45 ، نقله عن كتاب الاحداث لأبي الحسن
علي بن محمد بن أبي سيف المدائني .