النوادر ، تعد كلها في الأصول " ( 1 ) .
كما أن النجاشي قال في مروك بن عبيد : " قال أصحابنا القميون :
نوادره أصل " ( 2 ) . وعلى هذا لا يبعد صحة القول بأن النسبة بين الأصل والنوادر
هو العموم والخصوص من وجه . بمعنى جواز أن يكون المؤلف أصلا من جهة
ونوادر من جهة أخرى ( 3 ) . واستيفاء البحث والرأي الجازم متوقف على التتبع
التام في كتب الفهرس .
بقي شئ وهو أنه قد يقع النوادر والأصل مقابلين للكتاب ، كما في
ترجمة معاوية بن الحكيم وعباس بن معروف ( 4 ) ، ومن المعلوم كما أشرنا
آنفا أن الغرض بيان الفرق بين الكتاب الذي ليس بأصل أوليس من النوادر
وبين ما هو أصل أو من النوادر ، وهذا لا يدل على التقابل بينه وبينهما .
وملخص القول أن الكتاب أعم من الأصل والنوادر ، وكذا التصنيف أعم
منهما على ما اخترنا والنسبة بين الأصل والنوادر التباين ظاهرا وإن لم يكن
احتمال نسبة العموم والخصوص من وجه بينهما ببعيد .
الثاني : في الأصول المدونة في عصر أئمتنا ( ع )
صرح جمع من أعاظم المحدثين والمؤرخين أن أصحاب الأئمة
عليهم السلام صنفوا أصولا وأدرجوا فيها ما سمعوا عن كل من مواليهم
عليهم السلام ، لئلا يعرض لهم نسيان وخلط ، أو يقع فيه دس وتصحيف .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، الصفحة 88 الرقم 250 .
( 2 ) فهرس النجاشي ، الصفحة 425 الرقم 1142 .
( 3 ) هذا ، ولكن ادعى في الذريعة ان من تتبع الموارد يستنتج ان النوادر ليس أصلا مرويا . ( الذريعة
ج 24 ، الصفحة 318 ) .
( 1 ) قال النجاشي : " معاوية بن حكيم بن معاوية . . له كتب ، منها : كتاب الطلاق وكتاب الحيض
وكتاب الفرائض و . . وله نوادر " ( فهرس النجاشي ، الصفحة 412 الرقم 1098 وقال في
عباس بن معروف ان له كتاب الآداب وله نوادر ( الصفحة 281 الرقم 743 ) .