إن كتاب " من لا يحضره الفقيه " تأليف الشيخ الصدوق محمد بن علي
ابن الحسين بن بابويه المولود بدعاء صاحب الامر عليه السلام ( 1 ) حدود
عام 306 والمتوفى سنة 381 ، من أصح الكتب الحديثية وأتقنها بعد الكافي ،
وهي في الاشتهار والاعتبار كالشمس في رابعة النهار .
وقد ذكر الشيخ الصدوق في ديباجة كتابه أنه لما ساقه القضاء إلى بلاد
الغربة ونزل أرض بلخ ، وردها الشريف الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن
المعروف بنعمة ، فدام سروره بمجالسته ، وانشرح صدره بمذاكرته ، وقد طلب
منه أن يصنف كتابا في الفقه والحلال والحرام ويسميه ب " من لا يحضره الفقيه "
كما صنف الطبيب الرازي محمد بن زكريا كتابا في الطب وأسماه " من لا
يحضره الطبيب " فأجاب مسؤوله وصنف هذا الكتاب له .
ويصف هذا الكتاب بقوله : " ولم أقصد فيه قصد المصنفين في إيراد
جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به ، وأحكم بصحته ، وأعتقد فيه
أنه حجة فيما بيني وبين ربي تقدس ذكره ، وتعالت قدرته وجميع ما فيه
هامش
( 1 ) لاحظ فهرس النجاشي : الصفحة 184 ، وكتاب الغيبة للشيخ الطوسي : الصفحة 201 عند ذكر
التوقيعات ، واكمال الدين واتمام النعمة : الصفحة 276 .