عليه السلام عن أسيد بن صفوان " ( 1 ) .
وقد جاء بعض ما رواه الشيخ الكليني عن غير المعصوم في " معجم
رجال الحديث أيضا ( 2 ) .
ولا يخفى أن نقل هذه الكلمات مع التصريح بأسماء المروي عنهم لا
يضر المستدل ، فان نقل هذه الكلمات عن أصحابها مع كونهم غير معصومين ،
كنقل معاني اللغة عن أصحابها ولا ينافي كون مجموع الكتاب مرويا عن
الصادقين عليهم السلام .
إلى هنا تبين أن كتاب الكافي كتاب جدير بالعناية ، ويعد أكبر المراجع
وأوسعها للمجتهدين ، وليست رواياته قطعية الصدور فضلا عن كونها متواترة أو
مستفيضة ، ولا أن القرائن الخارجية دلت على صحتها ولزوم الاعتماد عليها ،
بل هو كتاب شامل للصحيح والسقيم ، فيجب على المجتهد المستنبط تمييز
الصحيح عن الضعيف .
ولأجل ايقاف القارئ على بعض ما لا يمكن القول بصحته نقلا وعقلا
نشير إلى نموذجين :
1 فقد روي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله * ( وإنه لذكر لك
ولقومك وسوف تسئلون ) * الزخرف : 44 فرسول الله صلى الله عليه وآله
الذكر وأهل بيته المسؤولون وهم الذكر ( 3 ) .
ولو كان المراد من " الذكر " هو النبي ، فمن المخاطب في قوله " لك "
وهو سبحانه يقول : " إنه لذكر لك " أي لك أيها النبي . نعم وجود هذه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الفائدة الرابعة من الخاتمة ، الصفحة 540 .
( 2 ) لاحظ معجم رجال الحديث ، ج 1 ، الصفحة 101 103 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، الصفحة 210 ، باب ان أهل الذكر الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هو الأئمة
عليهم السلام الحديث 2 و 4 .