على وثاقته لوجهين :
الأول : ما عرفت أن كثرة الرواية عن الضعاف كانت تعد من أسباب
الضعف حتى آل أمر أحمد بن محمد بن خالد ، وسهل بن زياد الآدمي إلى
الاقصاء من قم .
الثاني : إن كثرة النقل عن شخص آية كون المروي عنه ثقة ، وإلا عاد
النقل لغوا ومرغوبا عنه ، وهذا بخلاف قلة النقل ، فإنه مع كونه أمرا متعارفا
يمكن أنم يكون للنقل غايات أخرى ، غير الاعتماد وهو تعضيد سائر الروايات
والنقول ، وهذه منتفية فيما إذا كثر النقل عن شخص .
هذا ، وإن صاحب المستدرك قد أفرط في تكثير أسباب التوثيق وجعل
نقل الثقة عن شخص آية كون المروي عنه ثقة ، وتمسك بوجوه غير نافعة يقف
عليها السابر في كتابه .
هذه نهاية الدراسة حول التوثيقات العامة ، فقد عرفت الصحيح عن
السقيم ، وأن المفيد منها قليل بالنسبة إلى غيره .
وبذلك نختم الحديث حول هذا الموضوع ونخوض في موضوع آخر ،
وهو بيان مدى اعتبار الكتب الأربعة من حيث الصحة والاعتبار ، وهو بحث
قيم لا يستغني عنه الفقيه ، كما أنه لا يمكن أن يكتفي بما ورد في هذه
الدراسة ، بل لابد من مواصلة البحث والدراسة في هذا المجال ، بدقة ومزيد
إمعان .
كليات في علم الرجال — صفحة 350
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٥٠