إن نقل الثقة عن شخص لا يدل على كون المروي عنه ثقة ، لشيوع نقل
الثقات من غيره ، نعم كانت كثرة النقل عن الضعاف أمرا مرغوبا عنه بين
المشايخ وكانت معدودة من جهات الضعف ، ولأجل هذا أخرج أحمد بن
محمد بن عيسى القمي ، زميله أحمد بن محمد بن خالد عن قم ، لكثرة النقل
عن الضعفاء ، وقال العلامة في " الخلاصة " : " إنه أكثر الرواية عن الضعفاء
واعتمد المراسيل قال ابن الغضائري : طعن عليه القميون ، وليس الطعن فيه ،
إنما الطعن فيمن يروى عنه ، فإنه كان لا يبالي عمن أخذ ، على طريقة أهل الأخبار
، وكان أحمد بن محمد بن عيسى أبعده من قم ، ثم أعاده إليها واعتذر
إليه " ( 1 ) * .
وقال النجاشي في ترجمة سهل بن زياد : " كان ضعيفا في الحديث ،
غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب
وأخرجه من قم إلى الري وكان يسكنها " ( 2 ) .
وعلى ضوء هذا يمكن أن يقال : إن كثرة تخريج الثقات عن شخص دليل
هامش
( 1 ) الخلاصة : القسم الأول ، الصفحة 14 .
( 2 ) فهرس النجاشي : الرقم 490 .