أصحابنا من دون تعيين ، إذ لولا الوثوق بالكل لما حسن هذا الاطلاق ، بل
وجب تعيين المضعف والغامز أو التنبيه على أنه من الثقات .
ويدل على ذلك اعتذارهم عن الرواية عن الطاطريين وبني فضال وأمثالهم
من الفطحية والواقفة وغيرهم ، بعمل الأصحاب برواياتهم ، لكونهم ثقات في
النقل ، وعن ذكر ابن عقدة ( مع أنه من الزيدية ) باختلاطه بأصحابنا وعظم محله
وثقته وأمانته وكذا اعتذار النجاشي عن ذكره لمن لا يعتمد عليه ، بالتزامه لذكر
من صنف من أصحابنا أو المنتمين إليهم ، ذكر ذلك في ترجمة محمد بن
عبد الملك والمفضل بن عمر " ( 1 ) .
وهذه الكلمات من الشيخ النجاشي يعرفنا بطريقته وأنه كان ملتزما بأن لا
يروي إلا عن ثقة ، ولأجل ذلك يمكن أن يقال ، بل يجب أن يقال : إن عامة
مشايخه ثقات إلا من صرح بضعفه .
وقد استخرج المحدث النوري مشايخه في المستدرك فبلغ اثنين وثلاثين
ونقله العلامة المامقاني في خاتمة التنقيح ( 2 ) ونحن نذكر مشايخه على ما جمعه
واستخرجه المحدث النوري شكر الله سعيه .
مشايخ النجاشي كما استخرجهم النوري
1 الشيخ المفيد وهو المراد بقوله : شيخنا أبو عبد الله .
2 أبو الفرج الكاتب محمد بن علي بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة
القنائي ، الذي وثقه في الكتاب وأثنى عليه .
3 أبو عبد الله محمد بن علي بن شاذان القزويني ، الذي أكثر رواياته
عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 504 .
( 2 ) تنقيح المقال : ج 2 ، الصفحة 90 .