الأئمة " ( 1 ) .
4 وقال في ترجمة أبي المفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله
بن البهلول : " كان سافر في طلب الحديث عمره ، أصله كوفي وكان في أول
أمره ثبتا ، ثم خلط ورأيت جل أصحابنا يغمزونه ، له كتب إلى أن قال : رأيت
هذا الشيخ وسمعت منه كثيرا ثم توقفت عن الرواية عنه إلا بواسطة بيني
وبينه " ( 2 ) .
ولعل استثناء ما ترويه الواسطة لأجل أنها كانت تروي عنه حال الاستقامة
والثبت ، والاعتماد على الواسطة بناء على أن عدالته تمنع عن روايته عنه ما
ليس كذلك ، كذا وجهه السيد العلامة الطباطبائي ، ووجهه المحدث النوري ،
بأن نقله بالواسطة كان مجرد تورع واحتياط عن اتهامه بالرواية عن المتهمين
ووقوعه فيه كما وقعوا فيه ( 3 ) .
5 وقال في ترجمة هبة الله بن أحمد بن محمد الكاتب أبو نصر المعروف
بابن برنية : " كان يذكر أن أمه أم كلثوم بنت أبي جعفر محمد بن عثمان العمري
سمع حديثا كثيرا وكان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس أبي الحسين ابن الشبيه
العلوي الزيدي المذهب ، فعمل له كتابا وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن
علي بن الحسين ، واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن الأئمة
اثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السلام . له كتاب في الإمامة ، وكتاب
في اخبار أبي عمرو وأبي جعفر العمريين ، ورأيت أبا العباس ابن نوح قد عول
عليه في الحكاية في كتابه أخبار الوكلاء . وكان هذا الرجل كثير الزيارات وآخر
زيارة حضرها معنا يوم الغدير سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) فهرس النجاشي : الرقم 178 .
( 2 ) فهرس النجاشي : الرقم 1059 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ، الصفحة 504 .