الضعاف ويعتمد عليهم . قال الشيخ في ترجمته : " وكان ثقة في نفسه غير أنه
أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل " ( 1 ) وقال العلامة في " الخلاصة " :
" أصله كوفي ثقة غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل ، قال ابن
الغضائري : طعن عليه القميون وليس الطعن فيه ، إنما الطعن فيمن يروى عنه
فإنه كان لا يبالي عمن أخذ على طريقة أهل الأخبار " .
والمتحصل من ذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى أخذ على البرقي إكثار
الرواية من الضعاف ، وهو يدل على عدم إكثاره منها لا أنه يروي عن ضعيف
قط .
أضف إلى ذلك أن أحمد بن محمد بن عيسى بنفسه روى عن عدة من
الضعفاء نظراء :
1 محمد بن سنان : روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : العلماء أمناء ، والأتقياء حصون ( 2 ) .
ومحمد بن سنان هذا ممن ضعفه النجاشي وقال : " قال أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد : إنه روى عن الرضا عليه السلام قال : وله مسائل
عنه معروفة ، وهو رجل ضعيف جدا لا يعول عليه ولا يلتفت إلى ما تفرد به ،
وقد ذكره أبو عمرو في رجاله ، قال أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة
النيشابوري قال : قال أبو محمد الفضل بن شاذان : لا أحل لكم أن ترووا
أحاديث محمد بن سنان " ( 3 ) .
2 علي بن حديد : روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن
هامش
( 1 ) فهرس الشيخ : الرقم 55 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، كتاب فضل العلم ، الباب الثاني ، الحديث 5 الصفحة 33 .
( 3 ) فهرس النجاشي : الرقم 888 ، ورجال الكشي : الصفحة 428 .