أبي عبد الله البرقي وممن تأدب عليه وممن كتبه " ( 1 ) وما قال الشيخ في فهرسه :
" كان من أهل الفضل والأدب والعلم وله كتب عدة لم يصنف مثلها فمن كتبه
كتاب العباسي ، وهو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في أخبار الخلفاء
والدولة العباسية مستوفى ، لم يصنف مثله " ( 2 ) وقال في رجاله : " أديب أستاذ
ابن العميد " ( 3 ) .
وهذه الجمل تعرب عن أنه كان من مشاهير علماء الشيعة الإمامية
وأكابرهم وفي القمة من الأدب والكتابة .
ومثل ذلك لا يحتاج إلى التوثيق ، بل إذا لم يرد فيه جرح يحكم بوثاقته ،
فإن موقفه بين العلماء غير موقف مطلق الراوي الذي لا يحكم في حقه بشئ إلا
بما ورد فيه ، وإلا فيحكم بالجهل أو الاهمال ، ولأجل ذلك كله كان ديدن
العلماء في حق الأعاظم والأكابر هو الحكم بالوثاقة ، وإن لم يرد في حقهم
التصريح بها ، فلأجل ذلك نحكم بوثاقة نظراء إبراهيم بن هاشم والصدوق
وغيرهما ، وإن لم يرد في حقهم تصريح بالوثاقة .
وثالثا : إن إثبات أن هؤلاء لا يروون ولا يرسلون إلا عن ثقة ، دونه خرط
القتاد ، فإن الطريق إليه اما تصريح نفس الراوي بأنه لا يروي ولا يرسل إلا
عنه ، أو التتبع في مسانيدهم ومشايخهم وعدم العثور على رواية هؤلاء عن
ضعيف .
أما الأول ; فلم ينسب إلى أحد من هؤلاء إخباره وتصريحه بذلك ، وأما
الثاني ; فغايته عدم الوجدان ، وهو لا يدل على عدم الوجود ، على أنه لو تم ،
فإنما يتم في المسانيد دون المراسيل ، فإن ابن أبي عمير قد غاب عنه أسماء من
هامش
( 1 ) فهرس النجاشي : الرقم 242 .
( 2 ) فهرس الشيخ : الصفحة 23 .
( 3 ) رجال الشيخ : الصفحة 455 ، الرقم 103 .