هذين الكتابين ، من كتب وجوامعهم ظهرت في القرن الثاني إلى القرن الرابع
الهجري ، فيكتفي في نقل الحديث باسم صاحب الكتاب في أول السند ، ثم
يذكر طريقه إلى أرباب الكتب في خاتمة الكتابين ، في باب أسماه المشيخة ،
وقد سبقه إلى هذا العمل الشيخ الصدوق في " من لا يحضره الفقيه " .
وممن نقل في التهذيب عنه " الحسن بن محمد بن سماعة " فقد نقل من
كتابه أحاديث كثيرة في مختلف الأبواب .
فالامام البروجردي ذكر طرق ابن سماعة إلى الأئمة على ترتيب
الحروف ، فيبدأ باسم أحمد بن أبي بشير ، ثم أحمد بن الحسن الميثمي ، ثم
إسحاق . فمن تأمل في هذا الأنموذج يعلم مشايخ ابن سماعة في التهذيب
ويعلم مشايخ هذه المشايخ وطرقهم إلى الامام ، فإذا ضم ترتيب أسانيد الحسن
بن محمد بن سماعة في التهذيب إلى سائر الكتب يعلم من المجموع مشايخه
ومشايخ مشايخه وطبقاتهم ، كما يعرف من ملاحظة المتون مقدار تضلعه في
الحديث وضبطه وإتقانه إلى غير ذلك من الفوائد " .
4 معجم رجال الحديث
وأخيرا قام العلامة المحقق الخوئي دام ظله الوارف بتأليف كتاب
أسماه " معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة " ومن خصائص ومزايا هذا
الكتاب هي أنه قد ذكر في ترجمة كل شخص جميع رواته ومن روى هو عنهم
في الكتب الأربعة ، وقد يذكر ما في غيرها أيضا ولا سيما رجال الكشي ، فقد
ذكر أكثر ما فيه من الرواة والمروي عنهم ، وبذلك خدم علم الرجال خدمة
كبيرة .
أولا : يعرف بالمراجعة إلى تفصيل طبقات الرواة أعني الذي ذيل به
كل جزء من أجزاء كتابه البالغة 23 جزء طبقات الرواة من حيث العصر
والمشايخ والتلاميذ ، وبذلك يقف الانسان على كمال السند ونقصانه ، وربما
كليات في علم الرجال — صفحة 146
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٤٦